
بحزن شديد ، تلقيت قبل قليل خبر عاجل يفيد بوفاة الشاعر العظيم محمود درويش بعد عملية أجراها في أمريكا .
بطبيعة ما ثماش كلام ينجم يوفي للراجل هذا قدرو..
عشرة أيام خيالية مع أصدقاء السوء في البحر تنحى التأثير متاعهم مباشرة تو كيف جيت و حلّيت التلفزة .
يظهرلي مكتوب علينا باش نترزاو في كل مبدعينا فرد ضربة ، فبعد يوسف شاهين ومصطفى العقاد ونجيب محفوظ وغيرهم ، جاء دور محمود درويش وهو قلة من العمالقة الذين بقوا في عالمنا العربي بعد الصحوة" الرملية الحديثة" .
ما نعرفش علاش نحس إلي مستقبلنا معفّط و عاطي عالأكحل ، وباش يشهد مزيد من الزحف الرملي على أوطاننا وشعوبنا.
و باش يشهد كذلك تراجع كبير في الذوق والذكاء والجمال والفن ، خاصة مع صعود الأشكال هاذي إلي تتصرف على أساس أنها في دار السيد الوالد ، تقرر شنوة إلي يصلح وشنوة إلي ما يصلحش في عوض راهم يعملو في الأشغال الشاقة في الحبس كان جاء فمة طرف عدل في هالدنيا الكلبة .
محمود ،
لك المجد ،
سنذكرك حتى وان لم يذكر الزيتون غارسه و يتحول الزيت دمعا ( ونترزاو في هاك الحنينات الي نلقطو فيهم من بيعان الزيت للروامة )
تعازي الحارة لشعبنا العربي .
سجِّل! أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل
أنا عربي
أنا اسم بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
وقبلَ ترعرعِ العشبِ..
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا اسم بلا لقبِ
سجل
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذن
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي..

3 التعليقات:
Magnifique poeme effectivement. Une grosse perte pour les palestiniens.
3ezdine
مرورك يسعدني برشة
توحشناك يا راجل
هي خسارة للانسانية كل في الواقع مش كان للفلسطينيين .
صعيب كان يطلع واحد كيفو .
ciao
C'est vrai que ses poemes sont un tresor pour toute l'humanite, mais sa perte est encore plus dommageable pour les palestiniens car c'etait le seul porte parole credible de leur cause. Ti 7assilou, el fayda el jam3iya tchedd rou7a fil eskandariya. :)
إرسال تعليق